Riyadh Campus News
أخبار جامعة نيو هيفن – الرياض
رئيس جامعة نيو هيفن: المملكة العربية السعودية تمثل آفاقاً استثنائية لمستقبل التعليم العالمي
كان من أبرز الدوافع التي حفّزت الدكتور ينس فريدريكسن على الترشّح لرئاسة جامعة نيو هيفن في خريف عام 2023م، ما تتمتع به الجامعة من حضور دولي راسخ ومؤثر.
ولم يقتصر هذا الحضور على التنوع الواسع في مجتمعها الطلابي داخل حرمها في ولاية كونيتيكت، بما في ذلك طلاب من المملكة العربية السعودية، بل امتد ليشمل حضورًا أكاديميًا عالميًا عبر فرعها الجامعي في إيطاليا، إلى جانب مجموعة من المبادرات والمشروعات الدولية المستمرة في مختلف أنحاء العالم.
كما استرعى اهتمامه تفرّد الجامعة بوجود فريق عمل في الرياض يساهم في تطوير البرامج الأكاديمية وتقديم الاستشارات المتعلقة بتصميم المناهج، مستندًا إلى خبرة تزيد عن عشرين عامًا في دعم التعليم العالي داخل المملكة.
وبعد فترة وجيزة من تعيينه الرئيس السابع للجامعة في مارس 2024م، اتخذ الدكتور فريدريكسن قرارًا بزيارة المملكة العربية السعودية إدراكًا منه لأهمية هذه الخطوة.

قال الدكتور فريدريكسن:
“منذ زيارتي الأولى للمملكة العربية السعودية، كان واضحًا لي أن المملكة تمضي في مسار تحوّل متسارع وغير مسبوق. فقد تجاوزت رؤية السعودية 2030 في بعض الجوانب أهدافها الطموحة، بما في ذلك رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 36%. كما تشهد قطاعات كاملة تحوّلًا نوعيًا، في وقتٍ تختار فيه المزيد من الشركات الأمريكية الرياض مقرًا إقليميًا لها. إن الطلب المتزايد على الكفاءات المتميزة، إلى جانب التركيز المتنامي على التعليم العالي النوعي، يجعلان هذا التوقيت بالغ الأهمية لبناء قوى عاملة قائمة على المعرفة، تسهم في دعم أهداف رؤية 2030 وتمكين الجيل القادم من مواكبة هذه التحولات الكبرى.”
وبعد ما يزيد على عام من زيارة الرئيس فريدريكسن، وقّعت جامعة نيوهيفن مذكرة تفاهم مع وزارة التعليم السعودية، ووزارة الاستثمار، والهيئة الملكية لمدينة الرياض، ممهدةً بذلك الطريق لافتتاح حرم جامعي للجامعة في الرياض. وفي أكتوبر 2025م، أصبحت جامعة نيوهيفن أول جامعة في العالم تحصل على الموافقة لافتتاح فرع جامعي دولي في المملكة العربية السعودية، على أن يبدأ التشغيل في خريف 2026، وذلك بعد استكمال الموافقات التنظيمية النهائية.
وأضاف الرئيس فريدريكسن:
“منذ اجتماعاتنا الوزارية الأولى في المملكة العربية السعودية، كان واضحًا وجود رغبة حقيقية في تطوير برامج أكاديمية تستجيب لاحتياجات سوق العمل وتُسهم في صياغة معاييره، بما يعكس النهج الذي تتبعه الجامعة في ولاية كونيتيكت. وقد كانت وزارة التعليم السعودية شريكًا داعمًا طوال هذه الرحلة، كما أكدت مختلف الجهات المعنية التزامها المتنامي بدور التعليم العالي والتعليم المستمر في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 وبناء مستقبل المملكة.”
وتابع:
“إن التركيز الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية للتعليم يبعث على قدرٍ كبير من التفاؤل، ونرى في ذلك فرصة حقيقية للمساهمة بصورة مؤثرة. فنهجنا القائم على التعلم التجريبي، وتركيزنا على إعداد خريجين أكثر جاهزية لبيئة العمل المستقبلية، يجدان صدىً عميقًا في المملكة.”

من المتوقع أن يستوعب حرم جامعة نيو هيفن – الرياض، خلال السنوات العشر المقبلة، ما يقارب 13,000 طالب وطالبة في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا.
وسيُقام الحرم الجامعي حول ثلاث كليات رئيسة هي: إدارة الأعمال والابتكار الرقمي، والآداب والعلوم التطبيقية، والهندسة والتصنيع المتقدّم. كما ستشمل الدفعة الأولى من البرامج الأكاديمية تخصصات في إدارة الأعمال، وإدارة الرياضة، والرياضات الإلكترونية، والتسويق، إلى جانب خطط لإطلاق برنامج ماجستير إدارة الأعمال.
وأضاف الرئيس فريدريكسن:
“تلتزم جامعة نيو هيفن بأن تكون في طليعة المؤسسات التي تُعدّ القوى العاملة العالمية للمستقبل. ومع إعادة رسم المملكة العربية السعودية ملامح قطاع التعليم العالي لديها، نحن متحمسون للمساهمة في قيادة هذا التحوّل.”
وفي ختام حديثه، أشار الرئيس فريدريكسن إلى أن من أبرز العوامل الدافعة للتوسع في التعليم العالي ضمن إطار رؤية السعودية 2030: النمو السكاني المتسارع، والطلب المتزايد على المقاعد الجامعية، وتطوّر منظومة التعليم العالي في القطاع الخاص. كما أكد أن هذه المتغيرات تتيح لجامعة نيو هيفن فرصة استثنائية لإحداث أثر مستدام في المملكة، وعلى مستوى المنطقة والعالم.
وقال الرئيس فريدريكسن:
“يمرّ التعليم العالي اليوم بمرحلة غير مسبوقة من التحوّل، في وقتٍ يميل فيه كثيرون إلى الانكفاء نحو الداخل. إلا أن جامعة نيو هيفن قد اغتنمت هذه اللحظة للتوسّع عالميًا وتعزيز رسالتها التعليمية استجابةً للمشهد الاقتصادي والاجتماعي العالمي سريع التغيّر. وتمثّل المملكة العربية السعودية آفاقًا استثنائية لمستقبل التعليم العالمي، ونحن متحمسون لقيادة هذه المسيرة بالشراكة مع المملكة.”